الاوضاع السياسية في إيران: مقابلة مع شخصيتين من البرلمان الأوروبي

الاوضاع السياسية في إيران: مقابلة مع شخصيتين من البرلمان الأوروبي
في ظل تصاعد حملة الإعدامات والقمع السياسي في إيران، تزداد المخاوف الدولية حيال انتهاكات جسيمة ومنهجية لحقوق الإنسان ينتهجها النظام الإيراني ضد مواطنيه، خصوصاً المعارضين السياسيين. وفي هذا السياق، سلط تلفزيون المقاومة الإيرانية (سيمای آزادی) الضوء في مقابلة حصرية على آراء شخصيتين بارزتين في البرلمان الأوروبي حول الوضع الراهن في إيران، وأكدتا تضامنهما الكامل مع الشعب الإيراني ونضاله من أجل الحرية والديمقراطية.
في لقاء خاص بثه تلفزيون المقاومة الإيرانية (سيمای آزادی) بتاريخ 4 أبريل 2025، استُضيف كل من:
- پتراس أستراویتشوس، عضو لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي ورئيس مشارك لمجموعة أصدقاء إيران الحرة.
- كاترين لانغنزيپن، نائبة رئيس لجنة العمل والشؤون الاجتماعية في البرلمان الأوروبي.
وقد أدلى الضيفان بتصريحات مهمة حول الأوضاع السياسية في إيران، وخاصةً ملف الإعدامات والانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان، ووجها رسائل تضامن مع الشعب الإيراني ومقاومته.
پتراس أستراویتشوس: الإعدامات أداة لإرهاب الشعب… والمجرمون لن يفلتوا من العقاب
قال أستراویتشوس إن نظام الملالي يستخدم الإعدامات العلنية والواسعة لترهيب المجتمع الإيراني وإشاعة مناخ من الخوف والشك، مضيفاً:
«نسعى عبر النقاش البرلماني حول أبرز القضايا التي تهم الشعب الإيراني – من قمع سياسي وإعدامات وانتهاكات حقوقية – إلى إرسال رسالة واضحة مفادها أننا نرصد بدقة سياسات هذا النظام، ولن نسمح بأن تُنسى هذه الجرائم. عليهم أن يعلموا أن لا حصانة ولا نهاية سعيدة في انتظار مرتكبيها».
وفي سؤال حول أهداف النظام من إصدار أحكام الإعدام، قال:
«الملالي يستخدمون الإعدامات كسلاح أخير لحماية سلطتهم… مئات الآلاف من الأرواح أُزهقت، وعائلات بأكملها عانت الفقد. النظام يريد من خلال هذه الجرائم أن يظهر قوته ويبقي المجتمع خاضعاً».
وختم رسالته بكلمات تضامن للشعب الإيراني:
«نحن نتابع التطورات عن كثب، والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية هو حليف قوي لنا. رسالتي للإيرانيين الطامحين لغدٍ أفضل: لا تيأسوا. فقبل طلوع الفجر تأتي أحلك اللحظات. حافظوا على الأمل، فلكم أصدقاء يتمنّون لكم إيران حرة وديمقراطية ومزدهرة».
كاترين لانغنزيپن: أحكام الإعدام ضد بهروز إحساني ومهدي حسني ترهيب سياسي مرفوض
قالت لانغنزيپن إن أحكام الإعدام الصادرة ضد السجينين السياسيين بهروز إحساني ومهدي حسني ليست سوى وسيلة أخرى لقمع المعارضين وإسكات المجتمع الإيراني:
«كلاهما حُكم عليه بالإعدام في سبتمبر 2024، في محاكمات استغرقت خمس دقائق فقط، افتقرت لأدنى معايير العدالة، وشابتها انتهاكات فادحة منها التعذيب وانتزاع الاعترافات بالإكراه».
وأشادت بصمود الشعب الإيراني، خصوصاً النساء:
«النساء، البنات، الأمهات والأخوات في طليعة النضال من أجل إسقاط هذا النظام الديكتاتوري وبناء جمهورية ديمقراطية. لعقود، يواصل الإيرانيون نضالهم من أجل الحرية والمشاركة والكرامة».
واختتمت بالإشارة إلى كلمات السجين بهروز إحساني:
«من هذا النظام لا يُتوقّع غير الإعدام. لا أساوم على حياتي. مستعدّ لأهب نفسي فداءً لطريق حرية الشعب الإيراني». وعلّقت لانغنزيپن: «يا له من صوت! ويا له من إنسان شجاع!».
ودعت النظام الإيراني إلى الإفراج الفوري عن السجينين الشجاعين، مؤكدة أن الشعب الإيراني لن يتراجع عن نضاله من أجل السلام والديمقراطية، وأن أوروبا مطالبة بمواقف حازمة لدعم هذه المسيرة.